القطعية من الأدلة الأربعة
حسب ما دلت القرائن.
ومن العام القطعي بالقرائن قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ١ وقوله جل شأنه: ﴿لِلَّهِ مَا في السَّمَوَاتُ وَمَا في الأَرْضِ﴾ ٢ وقوله ﷿: ﴿وَمَا مِنْ دَابَةٍ في الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ في كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ٣، فكل ذلك مما علم قطعا عمومه.
ومما دلت قرائن القطعية على عدم العموم فيه قول الله ﵎: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ ٤، قال الإمام الشافعي ﵀: "باب بيان ما نزل من الكتاب عام الظاهر يراد به كله الخاص" وذكر الآية السابقة ثم قال: "فإذا كان مَن مع رسول الله ناساً غير من جَمع لهم الناس وكان المخبرون لهم ناساً غير من جَمع لهم وغير من معه ممن جُمع عليه معه وكان الجامعون لهم ناسا - فإن الدلالة بيِّنة مما وصفت من أنه إنما جَمع لهم بعض الناس دون بعض، والعلم يحيط٥ أنه لم يَجمع لهم الناسُ كلُّهم ولم يخبرهم الناسُ كلُّهم ولم يكونوا هم الناسَ كلَّهم ... وإنما هم جماعة غير