القطعية من الأدلة الأربعة
ونُسب هذا القول إلى الإمام أحمد بن حنبل وأصحاب الحديث١.
وخرّج القاضي أبو يعلى قول الإمام أحمد على أن المراد خبر واحد تلقي بالقبول أو احتفت به قرائن أخرى٢.
أدلة هذا القول:
الدليل الأول: أن حديث رسول الله ﷺ المنقول إلينا بخبر الواحد وحيٌ من الله تعالى وبيان للوحي كما قال ﷿: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ ٣ وقال ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٤، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ٥ وقال ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمَتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ ٦ وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخرة مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٧، فكان الذكر والوحي كله محفوظا بضمان الله تعالى، ومثل ذلك لا يضيع منه شيء ولا يُحرّف