Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة المطلب الثاني: قطعية الخبر الواحد

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٣٠٣

بخلاف ما تخيلوه"١، ولذا توعد الرسول ﷺ على الكذب في الحديث عنه وقال: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"٢٣.

والجواب أن هذا الاحتمال يرد على خبر رواه عدل واحد لم يعرف عنه إلا عدالته وحفظه في الظاهر من أمره، أما من كان من الرواة قد تتبع النقاد الجهابذة المدققون سيرتهم ووقفوا على أحوالهم الخاصة في سرهم وعلنهم أو أجمعوا على عدالتهم وتعزز ذلك بورود خبر آخر مثل ذلك الخبر، مع رسوخ في العلم، وانضاف إلى ذلك تلقي الأمة للخبر بالقبول ونحو ذلك من القرائن التي لا تزال تحتف بالخبر حتى ينقطع فيه احتمال النسيان والخطأ والكذب ونحوها، ويفيد الخبر القطع واليقين بالنسبة لمن وقف على ذلك٤.

هذا وقد استدل أصحاب القول بنفي القطعية مطلقا في هذه المسألة بأدلة خاصة على أن احتفاف القرائن بالخبر لا يفيده القطعية، ومن ذلك: