Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة المطلب الأول: في الدليل والأمارة

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٢١٢

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وأُولَئِكَ هُمُ أُولُوا الأَلْبَابِ﴾ ١ وقال: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مِن رَّبكُمْ﴾ ٢، فالأدلة غير القطعية يُعلم منها الرجحان، وهو كاف في وجوب العمل، فهي مفضية إلى العلم من ذلك الوجه٣.

الترجيح:

الخلاف في التفريق بين الدليل القطعي وغير القطعي في التسمية - بالنظر إلى ترتب الآثار عليه - لا يخلو من أحد احتمالين: أولهما: أن يكون الخلاف لفظيا راجعا إلى الاختلاف في الاصطلاح بين العلماء، وثانيهما: أن يكون خلافا مبنيا على معنى، يختلف فيه العلماء.

الاحتمال الأول: أن يكون الخلاف في الاصطلاح، فالأمر هين وقريب، إذ إن مذهب جمهور العلماء - كما سبق - أن الأدلة الشرعية منها القطعي ومنها أدلة ظاهرة راجحة٤، والتفريق في التسمية بين قسمي الأدلة بعد ذلك أمر لا يبعد، لأنه تفريق بين أمرين متفق عليهما عند الجمهور.

إلا أن الاصطلاح بالتفريق يتوجه عليه أمران: