Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة المطلب الثاني: الاحتمال وأثره في منع القطعية

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ٢٠١

إلى المسائل الاعتقادية فاطَّرحوا فيها الأدلة القرآنية والسنية لبناء كثير منها على أمور عادية ... واعتمدوا على مقدمات عقلية، غير بديهية ولا قريبة من البديهية، هربا من احتمال يتطرق في العقل للأمور العادية، فدخلوا في أشد مما منه فروا"١اه.

فالأدلة الشرعية ترجع في الأصل إلى الكتاب والسنة، وأوسع طرق الاستنباط منهما طريق الألفاظ التي وقع بها الخطاب، ونحو ذلك من الأمور العادية، وفهم مراد المتكلم من خطابه معتمد أولا على العادة والعرف، ولا يستحيل ورود احتمال مستند إلى التجويز العقلي ومجرد الإمكان على القواطع العادية والثوابت العرفية، فالاعتداد بالاحتمال في مثل هذه الحالة تعسف وإفراط لا يحمد٢.