Skip to content

القطعية من الأدلة الأربعة المطلب الثاني: الاحتمال وأثره في منع القطعية

القطعية من الأدلة الأربعة

محمد دكوري

Printed page ١٨٣

وقد سبق أن من معاني الاحتمال الجواز والإمكان، أي إمكان حمل الدليل أو اللفظ على أيٍّ من الأمور المحتمَلة وجواز ذلك، أما التردد فالظاهر أن معناه في ذلك تردد الدليل بين المحتمَلين أو المحتملات من غير قطع ولا ثبات، أو تردد المستدل في حمل الدليل على أحد المحتملين.

أما مناسبة المعنى الاصطلاحي للمعنى اللغوي فهي أن الدليل يُقِلّ الأمور التي يحتملها ويتقلدها بتضمنه إياها واقتضائه لها، إذ كان جائزا في الاستعمال أن يحتملها.

وإذا احتمل الدليل - من حيث الدلالة - أكثر من وجه جاز أن تكون تلك الوجوه كلها متساوية وأن يكون بعضها راجحا وبعضها مرجوحا، فإن تساوت الوجوه كان الدليل مجمَلا، وإذا كان بعضها مرجوحا فالراجح الظاهر١.

أثر الاحتمال في الدليل:

من القواعد المتبعة عند العلماء في الجملة تأثير ورود الاحتمال على الدليل - ثبوتا أو دلالة - في إضعافه وإضعاف الاستدلال به، سواء أكان ذلك التأثير في جهة الثبوت أم في جهة الدلالة٢ أو كان التأثير في الترتيب