القطعية من الأدلة الأربعة
والإجماع على خبر الواحد متصور في ثلاث حالات:
الحالة الأولى: الإجماع على أن الخبر صدق وصحيح.
الحالة الثانية: الإجماع على العمل بالخبر.
الحالة الثالثة: الإجماع على حكم موافق لخبر لم يعلم أن الإجماع وقع عليه.
أما الحالة الأولى: وهي ما إذا أجمعت الأمة على تصديق الخبر فلم أطلع على من أنكر أن يكون ذلك الخبر صدقا قطعا ممن يرى أن الإجماع حجة قطعية، وإلا لكان الإجماع على أمر باطل، وهو تصديق ما ليس بصدق، وذلك يخالف قول كل من جعل الإجماع حجة قطعية، وقد صرح في تلخيص التقريب بكون مثل هذا الخبر صدقا قطعا١.
أما الحالة الثانية: وهي الإجماع على العمل بالخبر، وإن لم يقطع كل المجمعين بصدق الخبر فمنها٢: قول الرسول ﷺ: "إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث "٣، ومنها: نهيه ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها أو