Skip to content

العيوب المنهجية في كتابات المستشرق شاخت المتعلقة بالسنة النبوية الفصل الثاني: عيوب المنهج العلمي عند "شاخت" المبحث الرابع: إهمال الأدلة المضادة.

العيوب المنهجية في كتابات المستشرق شاخت المتعلقة بالسنة النبوية

خالد الدريس

Printed page ٤٦

له، بل إن مثالاً واحداً يتنافى مع الفرض يكفي لهدمه، وبيان فساده بإلغاء عدد الشواهد المؤيدة لصدقه)) (١) .

والآخر لأحد رواد علماء المنهجية في العصر الحديث وهو فان دالين (٢) ، يقول فيه: ((وبصرف النظر عن مقدار الأدلة التي أمكن التوصل إليها لتأييد فرض من الفروض، فإن بنداً واحداً يحمل دليلاً معارضاً، يمكن أن يثبت بطلان ذلك الفرض)) (٣) .

بعد أن قررنا هذا الأمر من الكتب المختصة، يأتي الآن دور النظر في مخالفات " شاخت " لهذا الأصل الخطير من أصول المنهجية العلمية مع ذكر بعض الأمثلة.

سبق معنا أنَّ " شاخت " يرى أن الرسول ﷺ لم يكن مبالياً بأمور الشريعة - أي القانون كما ورد في تعبيراته - ولهذا فلم تكن سلطته في المدينة النبوية لمَّا هاجر إليها سلطة تشريعية (٤) .

إن " شاخت " أهمل هنا الأدلة المعارضة، وهي الأدلة القرآنية التي تذكر بجلاء وجوب اتِّباع النبي ﷺ في كل شيء، ومن ذلك مثلاً: