شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
ودليل ذلك: ما رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مغفل أن النبي ﷺ قال: (صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، وقال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة)
في رواية أبي داود: (صلوا قبل المغرب ركعتين)
وثبت في ابن حبان أن النبي ﷺ: (صلى قبل المغرب ركعتين)
وفي البخاري ومسلم: (أن أصحاب النبي ﷺ كانوا يبتدرون السواري فيصلونها) حتى ثبت في مسلم: (فيأتي الغريب فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليها)
وهذا في الحقيقة ليس خاصاً في صلاة المغرب بل هو عام فيها وفي غيرها من الصلوات، وأنه يستحب أن تقدم بين يديها ركعتان ففي الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (بين كل أذانين صلاة)
وثبت في ابن حبان بإسناد جيد أن النبي ﷺ قال: (ما من صلاة مكتوبة إلا بين يديها ركعتان)
فهذا الحديث يدل على أنه يستحب بين الأذان والإقامة في العشاء أن يصلي ركعتين، وأن هذا مستحب بين الأذان والإقامة في الظهر وفي الفجر، لكن تلك قد وردت بها السنة في الصلاة المتقدمة، فعلى ذلك ما لم يرد فيه السنة يستحب أن يصلي ركعتان فيه بين الأذان والإقامة.
والصلاة بين أذان المغرب وإقامته آكد لحديث عبد الله بن مغفل ولفعل الصحابة ومواظبتهم عليها، فهذا يدل على أنها آكد لكن مع ذلك بين كل آذانين صلاة.
والحمد لله رب العالمين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار)
أي قيام الليل المطلق، فيخرج من ذلك التراويح والوتر فقد تقدم الكلام عليها – فهي – أي صلاة الليل المطلقة أفضل من صلاة النهار المطلقة " فيخرج الرواتب فقد تقدم ذكرها ".
فصلاة الليل المطلقة، أفضل من صلاة النهار المطلقة.