شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
ودليله: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر) وفي مسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)
ومن السنن المتصلة بركعتي الفجر:
فمن ذلك: أن المستحب له أن يقرأ بهما: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿وقل هو الله أحد﴾ .
أو ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ... ﴾ الآية من سورة البقرة. و ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ... ﴾ الآية من سورة آل عمران.
فقد ثبت في مسلم أن النبي ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر بـ: ( ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿وقل هو الله أحد﴾ ) .
وثبت فيه أيضاً أن النبي ﷺ يقرأ في الركعتين قبل صلاة الفجر، في الأولى بـ: ( ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ... ﴾ الآية من سورة البقرة. و ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء ... ﴾ الآية من سورة آل عمران) (١) .
فالمستحب أن يفعل هذا تارة وهذا تارة.
كما أن المستحب له أن يقرأ بالسورتين في الركعتين بعد صلاة المغرب، فقد ثبت في سنن ابن ماجه بإسناد صحيح: أن النبي ﷺ: (كان يقرأ في الركعتين بعد صلاة المغرب بـ ( ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿وقل هو الله أحد﴾ )
ومن ذلك: أن يخففهما، فالسنة في سنة الفجر التخفيف، ففي الصحيحين عن عائشة قالت: (كان النبي ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني أقول أقرأ بأم الكتاب) وهذا من باب المبالغة.
ومن ذلك: أن يضطجع على شقه الأيمن بعد هذه السنة أو أن يتحدث مع أهل أو غيرهم.
أما دليل ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: (كان النبي ﷺ إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن)