Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاة من صلاة التطوع إلى صلاة الخوف

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٧/ ٧

أما ما ذكره ابن عباس فهذا بإضافة الركعتين الخفيفتين اللتين يفتتح بهما قيام الليل، فإن عائشة لم تذكرهما في الحديث المتقدم، فقد قالت: (صلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن) مع أنها قالت في صحيح مسلم: (كان النبي ﷺ يفتتح صلاته بالليل بركعتين خفيفتين) .

وثبت الأمر بهما من حديث أبي هريرة في مسلم أن النبي ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم في الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين) .

فعائشة لم تذكر الركعتين الخفيفتين، وذكرهما ابن عباس ومما يدل على ذلك ما ثبت في مسلم عن زيد بن خالد الجهني قال قلت: (لأرمقن صلاة النبي ﷺ بالليل، فافتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر فذلك ثلاث عشرة ركعة)

فعلى ذلك أكثره المستحب إحدى عشرة ركعة.

قال: " مثنى مثنى " فيصلى قيام الليل مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين، يسلم من كل ركعتين، يدل عليه حديث ابن عباس وفيه: أن النبي ﷺ: صلى ركعتين ثم ركعتين ...الحديث.

وحديث عائشة المتقدم في رواية لمسلم: (يسلم بين كل ركعتين) ، وفي الصحيحين عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فليوتر بواحدة) وهو نوع من الأنواع الثابتة عن النبي ﷺ في الوتر. وسيذكر المؤلف الأنواع الأخر.

قال: (وإن أوتر بخمس أو سبع لم يجلس إلا في آخرها)

ما تقدم – أي إذا صلى مثنى مثنى – فإن وتره يكون بواحدة، لكن إن أحب أن يوتر بخمس أو سبع فإنه يصليها سرداً لا يجلس إلا في آخرها بمعنى يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بخمس سرداً أو بسبع سرداً فهي السنة.