Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاة من باب صفة الصلاة إلى سجود السهو

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٥/ ٤٩

وأما الجمهور فاستدلوا: بما ثبت في أبي داود في قصة صلاة معاذ بأصحابه: أن النبي ﷺ قال للفتى: ما تصنع يا ابن أخي إذا أنت صليت؟ فقال: " أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ولا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي ﷺ: (إني ومعاذاً حول هاتين ندندن) (١) وفي رواية " حولها ندندن ".

والدندنة هو الصوت الذي يسمع ولا يفقه.

فهنا النبي ﷺ أقره على ذلك، ولم يقرأ إلا بالفاتحة.

وأجابوا عن الحديثين الأولين:

أما ما رواه مسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعداً) .

قالوا: فالجواب عليه: من جهتين:

الجهة الأولى: في ثبوته.

الجهة الثانية: في الاستدلال به.

أما الجهة الأولى: فإن الحديث قد أعله البخاري بتفرد معمر فعامة الرواة يرونه بلفظ: (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) (٢) وتفرد معمر فرواه بهذا اللفظ عن سائر الرواة فيكون اللفظ شاذاً.