شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
* والسنة أن يكون ذلك بعد قول الإمام "غير المغضوب عليهم ولا الضالين " لقول النبي ﷺ: (إذا قال الإمام " غير المغضوب عليهم ولا الضالين " قُولوا: آمين) (١) أما قوله ﷺ: (إذا أمن الإمام فأمنوا) (٢) فإن معناه إذا شرع بالتأمين، فإذا شرع الإمام بالتأمين ووافق ذلك عقيب قوله " غير المغضوب عليهم ولا الضالين: فقولوا: آمين.
* وإذا تركها الإمام فإنها تشرع للمأمومين للحديث المتقدم: (إذا قال الإمام ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين) .
فتشرع للمأمومين مطلقاً قالها الإمام أم لم يقلها، فترك الإمام لها لا يعنى ذلك أن تترك؛ فإن النبي ﷺ كان يفعلها إماماً، إذا تركها الإمام فإن ذلك تفويت منه للسنة.
* فإن فات محلها وشرع بالقراءة بعدها ولم يؤمن فهي سنة فات محلها، فلا يشرع فعلها.
والحمد لله رب العالمين
الدرس الرابع والسبعون
(يوم الأربعاء: ٢٤ / ٣ / ١٤١٥هـ)
قال المصنف رحمه الله تعالى: (ثم يقرأ بعدها سورة)
أي بعد الفاتحة، فيشرع ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة سورة من القرآن، وهذا على سبيل الاستحباب عند عامة العلماء، لما ثبت في الصحيحين: من حديث أبي قتادة: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحياناً وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب) (٣) فهذا الفعل يدل على مشروعيته.