Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاة من باب صفة الصلاة إلى سجود السهو

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٥/ ٤٢

والقول الأول هو الأحوط وهو أن يختار آيات بعدد حروفها فأكثر، أي أن تكون الآيات سبعاً وتكون ما تضمنته من الحروف مساوية لما تضمنته سورة الفاتحة فأكثر؛ لأن الحرف له أثر في القراءة بدليل إن قرأ حرفاً من القرآن كان له حسنة والحسنة بعشر أمثالها كما ثبت في الحديث (١) هذا هو الأظهر لأن البدل له حكم المبدل منه.

ولو قيل: إنه لا يجب عليه ذلك مطلقاً لا في حروفها ولا في آياتها لكان فيه قوة، لإطلاق النبي ﷺ في قوله: (فإن كان معك قرآن فاقرأ) (٢) فأطلق النبي ﷺ ولم يأمره بأن يكون ذلك بقدر الفاتحة.

إلا أن يقال: إن البدل له حكم المبدل منه وهنا يمكنه أن يقرأ بقدر فاتحة الكتاب وحيث أمكنه ذلك فإنه يجب عليه أن يفعله ليكون ذلك قائماً مقام فاتحة الكتاب وهذا هو الأحوط.

فإن لم يكن معه إلا بقدر بعض الفاتحة، فإنه يكررها كما تقدم.

والأظهر كذلك أنه لا يكرر لقوله ﷺ: (فإن كان معك قرآن فاقرأ) فأطلق.

كأن يكون رجل يحفظ ثلاث آيات مثلاً من غير الفاتحة فإنه يقرأ هذه الثلاث ويكتفي بها من غير تكرار.

وإن لم يكن معه شيء من القرآن فإنه يجزئه الذكر الوارد، وهو ما ثبت في سنن أبي داود والحديث حسن، من حديث عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلاً قال للنبي ﷺ: يا رسول الله إني لا أحسن شيئاً من القرآن فعلمني ما يجزئني منه فقال: (قل سبحان الله والحمد لله ولا إله الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) (٣)