Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاة من باب صفة الصلاة إلى سجود السهو

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٥/ ٣٥

أما كونه يقول: " بسم الله الرحمن الرحيم " لما ثبت في النسائي عن نعيم المجمر قال: (صليت وراء أبي هريرة فقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم " ثم قرأ بأم القرآن) وفيه أنه قال بعد ذلك " والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة بصلاة رسول الله ﷺ " (١)

ولأن البسملة يشرع أن يفتتح بها السور مطلقاً كما ثبت في مسلم وغيره من قراءة النبي ﷺ ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ لما نزلت عليها (٢) فقرأ: (" بسم الله الرحمن الرحيم " ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ ...) (٣)

وثبت في أبي داود بإسناد صحيح إلى أن ابن عباس قال: (كان النبي ﷺ لا يعرف الفصل بين السور إلا إذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم) (٤)

فهي مما تفتتح به السور وهو كذلك فاصل بين السور.

ومشروعية البسملة مما اتفق عليه أهل العلم.

" سراً ": لا جهراً، فلا يشرع الجهر بها.

وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم:

١- فذهب الجمهور من الصحابة والتابعين وأهل العلم: إلى القول باستحباب الإسرار بالبسملة وعدم مشروعية الجهر بها وهو مذهب الحنابلة.

واستدلوا:

بما ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك: (أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين) (٥) .