شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وحقيقة التكبير الشرعي أن يقول " الله أكبر " فمتى قال غير ذلك من الألفاظ فإنه لا يجزئ، وقد ثبت في الصحيحين في حديث المسيء صلاته أن النبي ﷺ قال له: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر) (١) ، وفي أبي داود من حديث المسيء صلاته: (إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله) الحديث وفيه: (ثم يكبر الله ﷿ (٢) .
إذن: لا تنعقد الصلاة إلا بالتكبير " الله أكبر ".
فإن أتى به على صيغة الاستفهام كأن يقول " آلله أكبر " فلا يجزئه.
أو نكسه فلا يجزئه.
ولا يجزئه – اتفاقاً – إلا أن يقولها: قائماً في الفريضة، فإن قالها قاعداً أو راكعاً وهو غير عاجز عن القيام فلا يجزئه.
قال: (رافعاً يديه ... حذو منكبيه)
السنة أن يرفع يديه مع تكبيرة الإحرام حذو منكبيه أو حذو فروع أذنيه، فكلاهما ثابتة عن النبي ﷺ.
الصفة الأولى: أن يرفع يديه حذو منكبيه أي يكون الكفان حذو منكبيه.
ودليله: ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر قال: (كان النبي ﷺ يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع ولا يفعل بين السجدتين) (٣) .
والصفة الثانية: الرفع إلى حذو الأذن أو فروع الأذنين.