Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٥/ ٦

أما إذا لم يكن الأمر كذلك فأقامها وهم ينتظرون الإمام، والإمام ليس في المسجد ولا قريباً منه، وهذا وإن كان يقل وقوعه في هذه الأزمان، لكن كان يكثر وقوعه للنبي ﷺ والخلفاء ونحو ذلك، فقد كانت الصلاة تقام قبل حضورهم فيسمعون الإقامة فيأتون إلى المسجد فمثل هذا لا يشرع القيام حتى يروه؛ لما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني) (١) .

قال: (وتسوية الصفوف)

أي يسن تسوية الصفوف وتسوية الصف بأن يتراص المصلون فيه بأن يلزق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعب صاحبه.

فقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس في الحديث المتقدم الذي فيه: أن النبي ﷺ أقبل عليهم بوجهه فقال: (أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري) (٢) قال أنس: فكان الرجل - أي من أصحاب النبي ﷺ يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه ". فهذا الفعل من أصحاب النبي ﷺ والنبي يراهم، فإنه قال: (فإني أراكم من وراء ظهري) فكان يراهم.