Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٤/ ١٣

وتقدم أن من صلى الصلاة في وقت الضرورة بلا عذر فإنه يأثم لقوله ﷺ: (تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلاً) (١) رواه مسلم. وفي رواية لأبي داود: (فإذا اصفرت الشمس وكانت بين قرني شيطان) (٢)

فهذا الحديث يدل على إثم المؤخر لها إلى هذا الوقت فإن صلاها في هذا الوقت فإنه آثم إلا أن يكون معذوراً.

أما الدليل على صحة الصلاة في وقت الضرورة، فهو ما يثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) (٣) .

ففيه أن من أدرك ركعة من العصر – وهذا يكون عند احمرار الشمس قبل المغرب – فقد أدرك العصر، لكنه يأثم للحديث المتقدم – إن لم يكن معذوراً، فقد جعله النبي ﷺ من علامات النفاق وذم صاحبه ومثل هذا يدل على أنه محرم.

وإنما يسمى هذا ضرورة؛ لأن هذا الوقت يتدارك به أهل الضرورة الصلاة، كأن يبلغ الصبي أو يسلم الكافر أو تطهر الحائض أو يستيقظ النائم ونحوهم من أرباب الضرورات، فيتداركون بذلك صلاة العصر فهو وقت ضرورة لهذا المعنى.

فإذن: صلاة العصر لها وقتان: وقت جواز ووقت ضرورة.

قال: (ويسن تعجيلها)