Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٤/ ١٠

ويستثنى من استحباب تأخير صلاة الظهر، في شدة الحر – يستثني من ذلك صلاة الجمعة، إذ الثابت عن النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع قال: (كنا نجمع مع النبي ﷺ إذا زالت الشمس) (١) فالثابت عنه ﷺ أنه كان يجمع إذا زالت الشمس ولم يثبت عنه صلاتها مؤخرة، بل الثابت عن أنه كان يصليها إذا زالت الشمس حتى قال الصحابي: (ما كنا نقيل ولا نتغدى يوم الجمعة إلا بعد صلاة الجمعة) (٢) كما ثبت في الصحيح: والقيلولة إنما تحتاج إليها في الغالب في الحر.

ثم إن المعاني الموجودة في صلاة الجمعة غير المتوفرة في صلاة الظهر فدعى إلى ترك هذا الحكم وهو التأخير حيث إن المستحب في صلاة الجمعة هو التبكير إليها، وحيث عجل الناس إليها ثم أخرت يكون في ذلك مشقة على المجتمعين.

ثم إنها يجتمع إليها الناس من أماكن بعيدة بخلاف صلاة الجماعة فإن الغالب أن يحضرها القريب.