Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاةمن المقدمة إلى نهاية الأذان

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٣/ ٤٧

واستدلوا: بما ورد في أبي داود أن النبي ﷺ قال: (يؤذن لكم خياركم) (١) لكن الحديث إسناده ضعيف.

ولكن هذا أمر ظاهر فإنه أكرم عند الله ممن هو دونه – كما قال تعالى: ﴿إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ (٢) وكلما زادت هذه الصفة في العبد كلما زادت كرامته عند الله فكان أولى من غيره بالعبادة المتنازع فيها.

قال: (ثم من يختاره الجيران)

كلهم أو أكثرهم، فإن اختاروا أحد الرجلين قدم ذلك؛ لأنهم أعلم بهما من غيرهم، من حفظ عورة وقيام بالأذان على الوجه المستحق فلما كان كذلك رُجع بالأمر إليهم مما اختاره الجيران بالمرتبة الثالثة.

فنقدم: الأكمل في صفات الأذان ثم الأتقى ثم من يختاره الجيران، ثم بعد ذلك القرعة.

قال: (ثم قرعة)

ودليلها ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليهما لاستهموا) (٣) فهذا فيه إثبات القرعة.

ومن القواعد الشرعية أنه متى ثبت التنازع في شيء ما وليس ثمت مرجح وازدحمت فإنه يقدم من قدمته القرعة فهنا كذلك، فقد اختلفوا في الأذان ولا مرجح لأحدهما على الآخر فلم يكن ثمت مرجوع إليه سوى القرعة التي ثبت بها حكم الله تعالى.

قال: (وهو خمس عشرة جملة)

وهو: أي الأذان.