Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الصلاةمن المقدمة إلى نهاية الأذان

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٣/ ١١

قال: (وإن صلى فمسلم حكماً)

رجل ذمي في بلاد إسلامية صلى صلاة المسلمين فحينئذ يحكم له بالإسلام بالظاهر فإذا مات يرثه المسلمون ويصلى عليه ويغسل ويكفن وغير ذلك من أحكام المسلمين هذا في الظاهر وأما السرائر فالله يتولاها ودليل ذلك:

قوله ﷺ: (من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله) (١) والحديث رواه البخاري ولما روى مسلم أن النبي ﷺ قال: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) (٢) وقوله: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة) (٣) .

فهذه الأدلة تدل على أن من صلى صلاتنا فهو مسلم قد ثبت إسلامه بهذه الصلاة ما لم يفعل ناقضاً من نواقض الإسلام فإن فعل ناقضاً بعد أن صلى أو قال: كنت هازلاً في الصلاة أو نحو ذلك فلا يقبل ذلك منه بل يحكم أنه مرتد، ولا يعطى أحكام الكفار الأصليين بل يعطى حكم الكفار المرتدين، لأننا حكمنا عليه لما صلى بأنه مسلم في الحكم الظاهر، فإذا ادعى خلافه وأصر على الكفر فهذا ارتداد منه وله حكم المرتدين، وقد قال ﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه) (٤) ولا يحكم عليه بحكم أهل الذمة بتركهم في البلاد الإسلامية بالشروط بل يعطى حكم المرتد.