Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من باب المسح على الخفين إلى النهاية

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢/ ٢٤٤

قال الفقهاء: لا تحسب هذه المدة من النفاس؛ وذلك لأنه قد ثبت في الحديث الحسن أن أم سلمة قالت: (كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يوماً) (١) في رواية لأبي داود: (بعد نفاسها) أي بعد ولادتها، والحديث حسن رواه الخمسة إلا النسائي.

قوله: (أكثر مدة النفاس أربعين يوماً) : هذه أكثر مدته فلا يتجاوز النفاس أربعين يوماً.

- وهذا هو مذهب الحنابلة وهو مذهب أكثر أهل العلم، بل قد ذكر الترمذي إجماع أهل العلم عليه فقال: " وأجمع أهل العلم من أصحاب رسول الله ﷺ فمن بعدهم على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر فتغتسل وتصلي ".

قال أبو عبيد: " وهو قول جماعة الناس ".

وهذا القول قد دل عليه حديث أم سلمة المتقدم فإنها ذكرت أن النفساء كانت تمكث على عهد النبي ﷺ أربعين يوماً ومعلوم أن النساء يختلفن في الطبيعة والواقع فلما ذكرت أم سلمة هذه المدة المحدودة دل ذلك على أنه توقيت من الشارع وتحديد منه، لأن النساء يختلفن فيه فلا معنى للتحديد الذي ذكرته، وإنما المعنى أن مكثهن هذا العدد كان مؤقتاً من النبي ﷺ.

- وذهب المالكية والشافعية: إلى أنه يوقت بستين يوماً (٦٠) فلا يتجاوزها.

ودليل هؤلاء الواقع وأن النفاس بلغ هذه المدة.

لذا ذهب بعض أهل العلم إلى تحديده بسبعين.