شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وأما ما روى أبو داود: أن النبي ﷺ: (أمرها أن تغتسل لكل صلاة) (١) فإنه ضعيف عند الحفاظ فلا يثبت عن النبي ﷺ.
وقد أمرها النبي ﷺ أن تغتسل وهذا الأمر لا يقتضي التكرار، فإن الأمر لا يقتضي التكرار كما هو معلوم في أصول الفقه وكما هو مقرر في قواعد اللغة.
فقد أمرها النبي ﷺ أن تغتسل وهذا اللفظ إنما يفيد الاغتسال مرة واحدة وهي الاغتسال من الحيض ثم كانت تغتسل لكل صلاة ولذا لم يوجب ذلك أحد من الأئمة وإنما هو عندهم على الاستحباب.
مسألة:
امرأة مثلاً: يؤذن الظهر وتمر خلال الوقت نصف ساعة ينقطع فيها الدم، فهل يجب أن تتوضأ في هذه النصف ساعة وتصلي ويكون الدم متوقفـ[ـاً] إلى صلاتها ومن بدايتها بالصلاة إلى انتهائها منها؟
الجواب: يجب عليها ذلك، لأن الصلاة تكون سالمة مما يجيز فعله العذر، فحينئذ إذا كان ينقطع عنها أحياناً ويمكنها أن تصلي فيه فيجب فعل ذلك.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس الثامن والأربعون
(يوم السبت: ٨ / ٢ / ١٤١٥ هـ)
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وأكثر مدة النفاس أربعون يوماً)