Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من باب المسح على الخفين إلى النهاية

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢/ ٢٣٠

وهنا المستحاضة المعتادة وهي التي أصيبت بالاستحاضة لكنها مسبوقة – أي الاستحاضة – بعادة، فكانت تحيض مثلاً ستة أيام أو سبعة أيام في كل شهر ثم بعد ذلك أصيبت بالاستحاضة – وهذه أنواع:

منها: أن تكون غير مميزة أي لا تميز دم الحيض عن دم الاستحاضة.

أن تكون مميزة – تميز دم الحيض عن دم الاستحاضة –.

فالمستحاضة المعتادة سواء كانت مميزة أو غير مميزة حكمها قال:

(والمستحاضة المعتادة ولو مميزة) لكي يدخل النوعان (تجلس عادتها) .

فإنها تجلس عادتها فإذا كانت عادتها السابقة ١٠ أيام فإنها تجلس عشرة أيام وهكذا.

أما إذا كانت غير مميزة فهذا لا إشكال فيه.

لكن الإشكال في المميزة، فيقال: كيف تجلس عشرة أيام، وقد تكون هذه العشرة أيام توافق الدم الأحمر، لأنها عندما تستحاض المرأة قد يضطرب حيضها فيكون في أول الشهر – مثلاً – بعد أن كان في آخره، ويكون – مثلاً – ستة بعد أن كان سبعة أو بالعكس ونحو ذلك مما يحدث من الاضطراب بسبب الاستحاضة.

فلماذا لا يقال: إنها ترجع إلى التمييز؟

وقد قال المصنف: (ولو) إشارة إلى خلاف.

قالوا: إن النبي ﷺ قال - في حديث حمنة بنت جحش (١) -: (دعي الصلاة قدر الأيام التي كنتِ تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي) (٢) ولم يستفصل النبي ﷺ منها هل هي مميزة أو غير مميزة مع أنه احتمال كبير أن تكون مميزة.

والقاعدة: أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.