شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وهنا المستحاضة المعتادة وهي التي أصيبت بالاستحاضة لكنها مسبوقة – أي الاستحاضة – بعادة، فكانت تحيض مثلاً ستة أيام أو سبعة أيام في كل شهر ثم بعد ذلك أصيبت بالاستحاضة – وهذه أنواع:
منها: أن تكون غير مميزة أي لا تميز دم الحيض عن دم الاستحاضة.
أن تكون مميزة – تميز دم الحيض عن دم الاستحاضة –.
فالمستحاضة المعتادة سواء كانت مميزة أو غير مميزة حكمها قال:
(والمستحاضة المعتادة ولو مميزة) لكي يدخل النوعان (تجلس عادتها) .
فإنها تجلس عادتها فإذا كانت عادتها السابقة ١٠ أيام فإنها تجلس عشرة أيام وهكذا.
أما إذا كانت غير مميزة فهذا لا إشكال فيه.
لكن الإشكال في المميزة، فيقال: كيف تجلس عشرة أيام، وقد تكون هذه العشرة أيام توافق الدم الأحمر، لأنها عندما تستحاض المرأة قد يضطرب حيضها فيكون في أول الشهر – مثلاً – بعد أن كان في آخره، ويكون – مثلاً – ستة بعد أن كان سبعة أو بالعكس ونحو ذلك مما يحدث من الاضطراب بسبب الاستحاضة.
فلماذا لا يقال: إنها ترجع إلى التمييز؟
وقد قال المصنف: (ولو) إشارة إلى خلاف.
قالوا: إن النبي ﷺ قال - في حديث حمنة بنت جحش (١) -: (دعي الصلاة قدر الأيام التي كنتِ تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي) (٢) ولم يستفصل النبي ﷺ منها هل هي مميزة أو غير مميزة مع أنه احتمال كبير أن تكون مميزة.
والقاعدة: أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.