Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من باب المسح على الخفين إلى النهاية

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢/ ٢٢٤

واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين: أن امرأة سألت النبي ﷺ عن غسلها من المحيض فأمرها كيف تغتسل فقال: (خذي فِِرْصة " أي قطعة من صوف أي خرقة " من مسك فتطهري بها، فقالت: كيف أتطهر؟ فقال: (تطهري) فقالت: كيف؟ فقال: (سبحان الله تطهري) فقالت عائشة: فاجتذبتها إلى وقلت: تتبعي أثر الدم) (١) فهنا النبي ﷺ قال " تطهري " وفسرته عائشة ﵂، وهذا بإقرار النبي ﷺ بتتبع أثر الدم.

وهذا القول في الحقيقة فيه قوة، وهو أن التطهر هو مجرد غسل فرجها، وكذلك من الأدلة عليه القياس على الجنب، فإن جماع الجنب يجوز اتفاقاً، والمرأة التي قد طهرت من دم الحيض وبقي غسلها في حكم الجنب.

والحمد لله رب العلمين.

الدرس الخامس والأربعون

(٣ / ٢ / ١٤١٥ هـ)

قال المؤلف ﵀: (والمبتدأة تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي)

المبتدأة هي: المرأة ترى الدم في زمان يمكن أن يكون هذا الدم حيضاً ولم تكن حاضت قبل ذلك.

وقد تقدم ذكر الخلاف في زمنه، وعلى المذهب أن تراه بعد شروعها بالسنة العاشرة، فما حكم هذه المبتدأة؟

قال: (تجلس أقله ثم تغتسل وتصلي)

تجلس أقل الحيض وهو يوم وليلة ثم تغتسل وتصلي وإن رأت الدم.

فمثلاً: امرأة حاضت عشرة أيام، وهذا هو أول دم رأته.

فالحكم: أنها تدع الصلاة يوماً وليلة وكذلك تدع كل ما يدعه الحائض فتعطى في هذا اليوم والليلة حكم الحائض تماماً ثم تغتسل.

قالوا: لأن المتيقن في الحيض أن يكون يوماً وليلة، فهذا هو التيقن وهنا يحتمل أن يكون الدم ليس بدم حيض، وإنما دم استحاضة، فلما كان بذلك أمرناها أن تجلس يوم وليلة.