Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من باب المسح على الخفين إلى النهاية

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢/ ٢٢٠

ولفظة ابن عباس تحتمل ذلك فقد قال: (انقطاعه) أي عند تقطعه، بدليل قوله: (عند أول الدم) وهي رواية عن الإمام أحمد كما تقدم، وهذا فيما يظهر هو الأولى

فيقال: إنه إذا جامعها في أول الدم فعليه دينار وأما إذا جامعها في آخر حيضها عند تقطع الدم وخفته فيتصدق بنصف دينار.

قال: (ويستمتع منها بما دونه)

أي بما دون الفرج لما ثبت في مسلم أن النبي ﷺ قال: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) (١) وثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض) (٢) .

وثبت في أبي داود أن النبي ﷺ: (كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها ثوباً) (٣) فهذا يدل – وهو مذهب الحنابلة – على أنه له أن يباشرها فيما سوى النكاح فيباشرها مباشرة كاملة سوى الجماع.

- وذهب الأئمة الثلاثة: إلى أنه لا يجوز أن يباشرها فيما بين السرة والركبة.

واستدلوا: بحديث عائشة: (أن أتزر) قالوا: والظاهر أن الإزار يغطي الفخذين.

والجواب على هذا أن يقال: إن هذا الفعل من النبي ﷺ لا يدل على تحريم إتيانها دون فرجها، بدليل قوله: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) لما ثبت في سنن أبي داود أنه كان يلقي على فرج الحائض ثوباً ...، ثم إن النبي ﷺ قد يدع الشيء كراهية له واستقذاراً مع كونه مباحا كما ترك أكل الضب.