شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
ثم ان قوله تعالى ﴿ولا تاكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وانه لفسق﴾ يدل على ان المراد بما لم يذكر اسم الله عليه، مما اهل به لغير الله او كان ميته.
بدليل قوله تعالى: ﴿وانه لفسق﴾ ومعلوم ان كون المسلم نسي التسميه هذا ليس بفسق
والقرآن يفسر بعضه بعضا، فقد قال تعالى هنا ﴿وانه لفسق﴾ وقال في ايه اخرى: ﴿او فسقاً اهل لغير الله به﴾
فالذي يرجح هو ما ذهب إليه الحنابله
-والحنابله عمدتهم في التفريق بين الجاهل والناسي – ليس حديث (رفع عن امتى الخطأ والنسيان) لان هذا الحديث يدخل فيه الجهل.
انما عمدتهم: حديث ضعيف رواه الدارقطنى: ان النبى ﷺ قال (المسلم يكفيه اسمه فان نسى فلم يسم فلسم ويأكل) لكن الحديث إسناده فيه ضعيف.
لكن هذا ثابت عن ابن عباس ولا نعلم له مخالف – كما تقدم – فعمدتهم تعريفهم هذا الحديث وهو ضعيف.
قال:] ويكره ان يذبح بآلة كالة [
أي غير حاده، قد استعملت مراراً وتكراراً حتى صارت لا تنهر الدم انهاراً تاماً وتؤذى البهيمه.
ويدل عليه قوله ﷺ: (إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فاحسنوا القتله وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحه وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته)
وظاهر الحديث الوجوب وهو قول بعض الحنابله – وهو ظاهر اختيار شيخ الإسلام.
لقوله: (ان الله كتب) والكتب يدل على الوجوب.
ولقوله (وليحد،وليرح) هذا أمر وظاهر الأمر الوجوب.
قال:] وان يحدها والحيوان يبصره [
فيكره ان تحد السكين ونحوها – والحيوان يبصره لما فيه من الاذيه للحيوان.
وفي مسند أحمد بإسناد ضعيف ان النبى ﷺ (أمر ان تحد الشفار وان يوارى عن البهائم)
قال:] وان يوجهه الى غير القبله [
يكره ان يوجه البهيمه الى غير القبله.
ولا دليل على الكراهيه، بل ولا هناك نص ظاهر يدل على استحباب ذلك.