شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
هذا هو الشرط الثاني: أن يكو نصاباً.
والنصاب: هو ربع دينار كما في قول النبي ﷺ????لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعداً) .
وفي لفظ أحمد: " اقطعوا اليد في ربع دينار ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك".
وأما أنه يقطع بثلاثة دراهم، فلما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ???قطع في مجَنّ قيمته ثلاثة?دراهم) ،?أما ما روى أحمد أن النبي ﷺ?قال: ??لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم) .
فالحديث فيه الحجاج بن أرطأه وهو ضعيف مدلس وقد استدل به الأحناف.
وهنا: كلام المؤلف يدل على أن ربع الدينار والثلاثة دراهم أن كليهما أصل.
فلو سرق مالاً لا يساوي ربع دينار لكنه يساوي ثلاثة دراهم، فإن يده تقطع.
هذا هو القول الأول وهو رواية عن الإمام أحمد.
والقول الثاني في المسألة: وهو الرواية?الأخرى عن أحمد وهو مذهب الشافعي: أنها لا تقطع إلا فيما يبلغ ربع دينار فالأصل هو ربع الدينار، وأما ثلاثة دراهم فليست بأصل وإنما المجن الذي قطع النبي ﷺ??فيه كان يساوي ثلاثة دراهم وكان يساوي ربع دينار، فكان ربع الدينار يساوي في عهد النبي ﷺ?ثلاثة دراهم.
وهذا هو القول الراجح في المسألة، وهو ظاهر قوله ﷺ????لا تقطع اليد إلا في ربع دينار) .
وقوله ﷺ????اقطعوا اليد في ربع دينار ولا تقطعوها في أدنى من ذلك) .
فهذا الحديث نص في أن اليد لا تقطع فيما هو أدنى من ذلك.
قال: [أو عرض قيمته كأحدهما] .
???إذا كان عرضاً بسيف أو ثوب أو شاة أو غير ذلك وقيمة هذا السبب وقيمة هذه الشاة وقيمته هذا الثوب تساوي ربع دينار، على الراجح.
وعلى المذهب تساوي ربع دينار وثلاثة دراهم، فإذا سرقه أحد فإنه يقطع به.
قال: [وإذا نقصت قيمة المسروق،..لم يسقط القطع] .