شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
ولا يخالف قول النبي ﷺ?بقول أحدٍ أياً كان هذا الأحد ولو كان عمر، كيف وأبو بكر قد جلد كما جلد النبي ﷺ?وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة وأن حد الخمر أربعون وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم والجواب عن فعل عمر:
أن عمر فعل هذا من باب التعزير، حيث أنهمك الناس في شرب الخمر فرأى عمر أن يعزرهم بذلك واستشار أصحاب النبي ﷺ?وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة، وأن حد الخمر أربعون وأن للحاكم أن يزيد فيعزر بثمانين جلدة كما أن له أن يعزر بغير ذلك إن رأى المصلحة في ذلك كأن يعزر بسجنٍ ونحوه.
وعامة أهل العلم على أن عقوبة حد الخمر حديةّ وليست بتعزيرية، كما تقدم أن النبي ﷺ?جلد أربعين إلا خلافاً ضعيفاً في هذه المسألة.
مسألة:
?????هل يقتل شارب الخمر في الرابعة أم لا؟
ورد عن النبي ﷺ?كما في عند الخمسة والحديث صحيح أن النبي ﷺ?قال في شارب الخمر: (إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه) .
واختلفت مسالك أهل العلم فيه:
المسلك الأول: أنه منسوخ، وهذا هو مذهب عامة أهل العلم.
وفي أبي داود عن قبيصة بن ذؤيب ﵁ "وله رؤية للنبي ﷺ??فحديثه من مرسل صغار الصحابة الذين لم يسمعوا من النبي ﷺ?فيه الحديث المتقدم ثم قال: ثم أتى النبي ﷺ?برجل قد شرب الخمر فجلد، ثم أتى به فجلده ثم أتى به فجلده ثم أتى به فجلده، قال: ورقع القتل وكانت رخصة"
المسلك الثاني: أنه محكم وليس بمنسوخ، هذا هو مذهب أهل الظاهر، وعليه فيقتل شارب الخمر في الرابعة.
المسلك الثالث: أنه محكم لكن ليس بحد، وإنما هو تعزير يرجع إلى الإمام بحسب المصلحة.