شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
قال: [وفي الخطأ تجب أخماساً: ثمانون من الأربعة المذكورة، وعشرون من بني مخاض] .
???فدية الخطأ تجب أخماساً ثمانون من الأربعة، أي عشرون من بني مخاض، وعشرون بنت لبون وعشرون حقه وعشرون جذعة وعشرون من بنت مخاض، وهي دية مخففة.
هذا هو المشهور في المذهب.
واستدلوا بما ورد عن ابن مسعود مرفوعاً أن في دية الخطأ ما ورد هنا وأنها تجب أخماساً، رواه الدارقطني.
وقال الشافعية: تجب أخماساً ثمانون من الأربعة المتقدمة وعشرون من بنت لبون.
واستدلوا: ببعض روايات ابن مسعود، وهي عند أهل السنن.
لكن الحديث ضعيف بروايتيه.
والصواب أنه من قول ابن مسعود كما في مصنف ابن أبي شيبه بإسناد صحيح.
وورد في سنن أبي داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي- ﷺ?قضى أن من قتل خطأً فديته ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقه وعشرة من بني لبون، والحديث إسناده جيد، وبه قال طاووس من التابعين.
وقول ابن مسعود المتقدم، مخالف بقول عثمان وزيد بن ثابت كما في سنن أبي داود، أنهما قالا: إن دية الخطأ عشرون بنت مخاض، وعشرون بني لبون وثلاثون من بنات لبون وثلاثون حقه.
والأقوى ما ذهب إليه طاووس لقوة الحديث، إلا أن يقال: ما قاله ابن القيم في تهذيب السنن من أن هذه الآثار تدل على أن النبي- ﷺ?لم يقدر قدراً محدوداً وفي هذا قوة مع ما فيه من معارضة الأثر عن الصحابة لقول النبي- ﷺ?
لكن يمكن أن يحمل قول النبي- ﷺ?على عدم الإلزام بالتحديد وأنه من التحديد.
ويعمل حينئذ بإطلاق قوله ﷺ?في النفس المؤمنة مائة من الإبل.
إذن: أقوى هذه الأقوال ما ذهب إليه طاووس وفيما ذكره ابن القيم قوة وهو أن يقال يجب عليه مائة من الإبل والأمر في ذلك واسع، وهذا يناسب ما في دية قتل الخطأ من التخفيف.
قال: [ولا تعتبر القيمة في ذلك بل السلامة] .