Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطلاق

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢١/ ١٩

وأجابوا عما استدل به أهل القول الأول: أن فعل عمر ﵁ اجتهاد منه وكل يؤخذ من قوله ويرد، والعذر له في مخالفة النبي ﷺ وأبي بكر: هو أنه قد جعل هذا من باب التعزير وهو سائغ للإمام، كما عزر في جلد شارب الخمر ثمانين وكان يجلد في عهد النبي ﷺ أربعين، وذلك أن الناس لما أكثروا من شرب الخمر وأظهروا ذلك عُزِروا بجعل الحد ثمانين، كذلك هنا فإن الناس لما استهانوا بهذا الأمر المحرم وأكثروا منه عزرهم بذلك وأمضاه عليهم.

إذن الطلاق الذي يقع هو الذي يكون بعد الرجعة؛ كأن يطلق امرأته ثم يراجعها ثم يطلقها، فهذه طلقة معتبرة.

أو طلقها فلما انقضت عدتها راجعها أي تزوجها بعقد جديد ثم طلقها فهذه الطلقة معتبرة أيضاً.

[واختار الشيخ عبد العزيز ﵀؛ عدم الوقوع إذا كان بكلمة واحدةٍ نحو أنت طالق ثلاثاً أو مطلقة بالثلاث أو هي طالق بالثلاث.

وأما إذا كرره على وجهٍ يغاير فإنه يقع نحو أنت طالق وطالق وطالق أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق أو أنت طالق أنت طالق أنت طالق، إلا إذا أراد بالثاني والثالث التأكيد أو إفهام المرأة فله نيته.