شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وقال الشافعية وهو رواية عن الإمام أحمد: هو جائز واستدلوا بحديث عويمر العجلاني في قصة الملاعنة وفيه أنه قال: " كذبت عليها أن أمسكتها هي طالق ثلاثاً " (١) ، واستدلوا بما ثبت في الصحيحين عن أم رفاعة قالت للنبي ﷺ:أن أبا رفاعة بت طلاقي " (٢) ، قالوا؛ فهذا يدل على جوازه لأن النبي ﷺ لم ينكره.
والقول الأول هو الراجح.
والجواب عما استدل به الشافعية:
أما الدليل الأول: فإن النبي ﷺ لم ينكر على عويمر لأن هذا اللفظ لا فائدة منه ولا قيمة له وذلك لأن الملاعنة يثبت معها البينونة الكبرى، فيفرق بين المتلاعنين تفرقاً لا اجتماع بعده، وأما حديث أم رفاعة (٣) ففي رواية مسلم أنها قالت " طلقني آخر ثلاث تطليقات "، فدل على أنه لم يقل: " هي طالق ثلاثاً "، فالصحيح أن الطلاق ثلاثاً محرم.
واختلف أهل العلم هل يقع ثلاثاً أم لا؟ على قولين: