شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
ويدل عليه ما ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: “ لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم “
فإذا مات عن ابن يهودي ومسلم ونحو ذلك فإن لايرث والده.
المسألة الثانية: قوله] إلا بالولاء [
هذا هو المشهور من مذهب الحنابلة وهو أن المسلم يرث عتيقه الكافر.
مثال:
لو أن رجلا مسلما له غلام نصراني فأعتقه فمات هذا الغلام بعد ذلك وله مال فإن سيده يرث بالولاء مع اختلاف الدين.
الدليل:
ما روى الدارقطني أن النبي ﷺ قال: “ لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته “
القول الثاني:
والقول الثاني في المسألة وهو رواية عن الإمام أحمد أن المسلم لا يرث الكافر بالولاء لعموم الحديث المتقدم “ لايرث المسلم الكافر ولا المسلم الكافر “ فالحديث عام ويدخل فيه الولاء.
الترجيح:
والقول الثاني هو الراجح في هذه المسألة وهو أن المسلم لا يرث الكافر بالولاء.
وأما الحديث الذي استدل به الحنابلة في المشهور عندهم فهو حديث ضعيف.
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى:] ويتوارث الحربي والذمي والمستأمن [
النصراني المستأمن يرث من قريبه النصراني الحربي وذلك لاتفاق الدين، ولا يؤثر كونه ذميا أو حربيا أو مستأمنا فمادام الدين متفقا فالتوارث ثابت
قال المؤلف ـ رحمه الله تعالى:] وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا مع اتفاق أديانهم لا مع اختلافها وهم ملل شتى [
أهل الذمة من اليهود والنصارى يرث بعضهم بعضا مع اتفاق دينهم فاليهودي يرث اليهودي والنصراني يرث النصراني لامع اختلاف الأديان فلايرث اليهودي النصراني ولا النصراني اليهودي وهم ملل شتى أي أديان مختلفة، فلايرث اليهودي من النصراني.
الدليل:
ما ثبت في سنن أبي داود بإسناد حسن أن النبي ﷺ قال:” لا توارث بين ملتين شتى “
القول الثاني:
والجمهور على خلاف هذا القول.
دليل الجمهور:
لحديث “ لايرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم “