Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب البيوع من باب إحياء الموات إلى باب اللقيط

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١٦/ ٢٠

قولان لأهل?العلم هما وجهان في المذهب، أظهرهما أنه?لا يملكها لعدم توفر الشرط، فإن النبي ﷺ?شرط في ملكيتها تعريفها، وهو لم يعرفها، وأما كونه مريضاً أو جاهلاً أو نحو ذلك من الأعذار فإن هذا يرفع عنه الإثم في ترك واجب التعريف، فإذا التقط لقطةً فلم يعرفها أو عرفها تعريفاً قد قصّر فيه فما الحكم فيها؟

روايتان عن الإمام أحمد?

الرواية الأولى??أنه يتصدق بها بشرط الضمان أي متى ما جاء صاحبها يقول له: إني قد تصرفت بها عنك فإن شئت أمضيت صدقتي وإلا فخذ مثلها إن كانت من المثليات أو قيمتها إن كانت من المقومات.

الرواية الثانية??أنه يعرفها أبداً وهذا هو الأظهر، كلقطة الحاج، وذلك لأنه قد أخذها ولم يقم بالواجب وهذا لا يحل له فأشبه هذا مالوا التقط لقطة لا يحل له التقاطها فإنه يعرفها أبداً كلقطة الحاج وسيأتي الكلام عليها.

وبقوله ?حكماً] ?أي قهراً بلا اختيار، فيملك هذه اللقطة قهراً بلا اختيار منه ولا رضى، فتكون ملكاً له كالميراث هذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد وغيره وهو مذهب الجمهور، ودليل ذلك ما ثبت في ابن ماجه من حديث كعب بن مالك أن النبي ﷺ?قال: (فهي كسبيل مالك??

والقول الثاني??وهو قول أبي الخطاب من الحنابلة??أنها لا تدخل في ملكه إلا رضا منه واختيار كالشراء، والقول الأول أظهر، لقول النبي ﷺ???فهي كسبيل مالك) .

فإذن إذا قضى الحول ولم يأتِ صاحبها، وكان قد عرفها فإنها تكون كسبيل ماله، فحينئذ إن جاء صاحبها يوماً من الدهر فهي له وإلا فيتصرف بها كما يتصرف في ماله كله.

وهل عليه الضمان أم لا؟

فإذا حصل تلف فيها بتعدٍ وتفريط أو بلا تعدٍ ولا تفريط فهل عليه الضمان؟