Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب البيوع من باب الضمان إلى باب المساقاة

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١٤/ ٤

ولذا جاز الضمان عن الميت كما في حديث سلمة بن الأكوع في البخاري أن النبي ﷺ أتي بجنازة فقالوا: يا رسول الله صل عليها، فقال: هل عليه دين، فقالوا: نعم، فقال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: يا رسول الله صل عليه وعليَّ دينه [خ ٢٢٩١] (١) .

وفي هذا الحديث ما يدل على أن المضمون له لا يشترط رضاه، فإن النبي ﷺ قد أقر أبا قتادة على الضمان من غير إذن المضمون له أي صاحب الحق، وكذلك لا يشترط معرفة الضامن للمضمون له، كأن يقول: " اقترض من أي أحد شئت من التجار والضمان عليَّ "، ويكتب له ورقة بذلك، فهذا جائز.

[فعندنا أمور لا تشترط:

١- معرفة المضمون له.

٢- رضى المضمون له.

٣- معرفة المضمون عنه.

٤- رضى المضمون عنه] (٢)

قال [بل رضى (٣) الضامن]

هذا هو الذي يشترط، وهو رضى الضامن، وذلك لأنه تبرع بالتزام الحق فاشترط فيه الرضا.

فإن كان الضامن مكرها فلا يصح؛ لأنه تبرع بالتزام حق مالي في ذمته، فاشترط رضاه، ولا خلاف بين أهل العلم في ذلك.

قال [ويصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم]

مثال هذا: إذا قال زيد لعمرو: اذهب إلى فلان واقترض منه ما شئت من المال والضمان علي، أو قال: أي ثمن يقرضك إياه فلان فالضمان علي، أو اشترِ (٤) هذه السيارة ومهما بلغ ثمنها فضمانها علي، فهذا جائز لأنه يؤول إلى العلم؛ لأن من شروط البيع أن يكون الثمن معلوما، والذمم لا تعلق بها حقوق غير معلومة.