Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من باب المسح على الخفين إلى النهاية

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ٢/ ٢٢

أما ما روى أبو داود وغيره من قوله ﷺ (قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب علي جرحه خرقة ثم يمسح عليها ثم يغسل سائر جسده) (١) فالحديث إسناده ضعيف.

فلا يثبت عن النبي ﷺ في الجبيرة حديث وإنما ثبت ذلك عن بعض الصحابة كما تقدم.

لكن قيده بقوله: (لم يتجاوز قدر الحاجة) وذلك بأن تكون في موضع الجرح وما يكون حوله مما يحتاج إليه في وضع الجبيرة.

فإن الجبيرة: إذا كانت في كسر عظم ونحوه فإنها تكون على طرفي الصحيح من أجل أن يستقيم الكسر.

فوضعها على طرفي الصحيح إذا كان بقدر الحاجة لها فذلك جائز.

فإن وضعها زائدة فإنه لا يجوز أن يمسح على هذا القدر الزائد لأنه لا حاجة إليه.

إذن: لابد أن تكون على قدر الحاجة، فتوضع على الكسر وما قارب الكسر مما لا يتم الجبر إلا به، أما إذا زاد على ذلك فإنه لا يجوز.