Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من الزاد

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١/ ١٣

حتى مَن كَذَّبَ بِهِ، وأنكر نُبُوَّته؛ فإنه يحمد على ما فيه ﵇ من الصفات الحميدة، فهو محمود، قد تكرر فيه الحمد فلا يزال يحمد.

وهذا الاسم " محمد ": هذا اسمه في التوراة.

ومن أسمائه (أحمد) : وهو اسمه في الإنجيل، كما قال تعالى: ﴿ومبشراً برسُولٍ يأتي من بعدي اسمُهُ أحمد﴾ (١) .

واسم " أحمد": فيه مزيد معنى على المعنى المتقدم؛ وهو أنه أحمد لله ﷿ من غيره: أي أكثر حمداً لله ﷾.

ومنه (٢) معنى آخر؛ أنه أفضل حمداً من غيره يعني: كما أن له الكمية في كونه محمداً: أي حمده كثير لا يزال متكرراً من الله: أي ليس لله إنما من الله فهو كذلك أحمد أي أحمد من غيره عند الله وعند ملائكته.

فهو محمود حمداً أفضل وأكثر، أكثر كمية، وأفضل كيفية من غيره، فهو محمد أي لا يزال يحمد وحمده ﵊ فاضل عن حمد غيره، فحمده أي ثناء الله عليه، وثناء غيره عليه، أعظم وأبجل من ثنائهم على غيره صلوات الله وسلامه عليه.

كما أنه أحمد لله سبحانه من غيره، محمد ﵊، أفضل كيفية وأكثر كمية من حمد غيره؛ فهو أكثر الناس حمداً وأعظم الحامدين لله ﷿.

(وآله) : وآله هنا: هم قرابته وزوجاته وذريته، للعطف، فإنه عطف الصحابة عليهم.

فيكون حينئذ: نقول بالمعنى الخاص لدخول أتباعه بالمعنى العام.

(وأصحابه) : جمع صحب، وصحب جمع صاحب وهو من لقي النبي ﷺ مؤمنا به، ومات على ذلك، فعلى ذلك لو أن رجلاً لقي النبي ﷺ مؤمناً ونظر إليه، لكنه ارتد ثم رجع إلى الإسلام فهو صحابي؛ لأن هذا الوصف ثابت فيه، فقد لقي النبي ﷺ وهو مؤمن به، وإن طرأ على ذلك ردة.