Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من الزاد

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١/ ١٣٠

السواك: هو العود الذي يدلك في الفم ويحرك فيه ليطهره ويطلق أيضاً على الفعل أي الدَّلك والتحريك ويسمى سواكاً فيطلق على الأداة التي يستاك بها، ويطلق على التسوك فكلاهما سواك.

وهو من التحرك والاضطراب، يقال: جاءت الإبل بساوك هزلاً: إذا اضطربت أعناقها من هزالها أي من ضعفها.

ـ أما الوُضوء: فهو بالضم، الفعل، وبالفتح: الماء المتوضىء به وهذا في لغة العرب: النظافة والحسن، يقال: وجه وضيء: أي حسن نظيف.

أما اصطلاحاً: فهو غسل الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة.

ـ قال المصنف ﵀: ((السواك بعود لين منق غير مضرٍ لا يتفتت لا بأصبع أو خرقة، مسنون)) :

فالسواك مسنون بما يكون متصفاً بالشروط التي ذكرها المؤلف فهو مسنون باتفاق العلماء.

وهو أن يسوك بعود لين غير خشن يضر بلثته، وليس كذلك بمضر، ولا يتفتت وهو منقٍ مطهر منظف فما كان على هذه الصفة فإنه يسن أن يستاك به.

كعود الأراك والعرجون وعود الزيتون ونحو ذلك.

ـ قد ثبت في البخاري معلقاً مجزوماً به ووصله أحمد والنسائي وابن حبان بإسناد صحيح أن النبي ﷺ قال: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) .

ـ وأفضله كما نص على ذلك غير واحد من أهل العلم من بعض الحنابلة وبعض الشافعية وبعض المالكية، أفضلة الأراك، ويدل على ذلك:

ما ثبت في مسند أحمد بإسناد جيد من حديث ابن مسعود قال: (كنت أجتبي للنبي ﷺ سواكاً من أراك) .

وثبت عند الطبراني وقال الهيثمي اسناده حسن في حديث وفد عبد القيس قال الراوي: فزودنا رسول الله ﷺ بالأراك نستاك به) فهذا أفضل أنواع الأعواد التي يستاك بها.

فإذن: السواك في كل عود منق لا يتفتت ولا يضر، مشروع مستحب.

ـ أما إذا كان من الأعواد الضارة كعود الريحان ونحوه فإنه ليس بمشروع لكونه مضراً وفي الحديث (لا ضرر ولا ضرار) .