شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
ـ وقالوا: فيها أسماء الله مكتوبة عليها.
والجواب: أنه لا دليل على ذلك، كيف والنبي ﷺ قال لأهل المدينة: (لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا) (١) قال ابن القيم: (ليس لهذه المسألة أصل) .
أما ما رواه الحكيم الترمذي أن النبي ﷺ: (نهى عن ذلك) فقال فيه النووي: باطل لا أصل له، وهو كما قال، فلا يثبت عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس الثالث عشر: الثلاثاء ٢٤/١٠/١٤١٤هـ.
قال المؤلف ﵀: ((ويحرم إستقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان)) :
يحرم على المسلم أن يستقبل القبلة أو يستدبرها بغائط أو بول ويستثنى من ذلك: البنيان، فإذا كان في كنيف أو مرحاض أو نحو ذلك من البيوت المبنية فإنه لا يحرم ذلك هذا هو مذهب جمهور الفقهاء.
واستدلوا ـ أولاً ـ على تحريم استقبال القبلة واستدبارها عند الغائط والبول ـ بحديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ قال: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا)) .
وبما ثبت في مسلم عن سلمان الفارسي قال: (نهانا النبي ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول) (٢) ونحوه من حديث أبي هريرة في مسلم.
فهذه الأحاديث تدل على تحريم إستقبال القبلة أو استدبارها بغائط أو بول.
ـ أما استثناء البنيان: فدليله ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر قال: (رقيت على بيت حفصة فرأيت النبي ﷺ على حاجته يبول مستقبل الشام مستدبر الكعبة) (٣) .