Skip to content

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد كتاب الطهارة من الزاد

شرح زاد المستقنع - حمد الحمد

حمد الحمد

Printed page ١/ ١٠٩

وفي البيهقي أنه القاسم بن محمد، فعلى ذلك الحديث صحيح.

ـ وهذا متفق عليه أي استحباب ذلك؛ لأن كشف العورة مكروه فقد قال ﷺ: (إحفظ عورتك إلا من زوجك وما ملكت يمينك) ، فقيل يا رسول الله: (أرأيت الرجل يكون في الخلاء فقال النبي ﷺ: (الله أحق أن يستحي منه) .

أما ما رواه الترمذي أن النبي ﷺ، قال: (إياكم والتعري فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط وعندما يفضي الرجل إلى أهله فاستحيوهم وأكرموهم) فإن الحديث فيه ليث بن أبي سُليم وهو ضعيف فالحديث ضعيف.

ما تقدم من كراهية رفع الثوب حتى يدنو من الأرض، هذا إذا كان يبول قاعداً.

مسألة: حكم البول قائماً:

ثبت في الصحيحين عن حذيفة أن النبي ﷺ (أتى سُباطة ـ أي زبالة ـ قوم فبالَ قائماً) .

وثبت في سنن النسائي من حديث عبد الرحمن بن حسنة أن النبي ﷺ: (بال قاعداً فقال بعض القوم انظروا يبول كما تبول النساء) ، ولعل القائلين كفار أو لعلهم مسلمين لم يذكروه على سبيل السخرية بل أرادوا الأخبار.

فهذه الأحاديث تدل على جواز ذلك.

ـ وقال بعض أهل العلم أن النبي ﷺ بال قائماً لجرحٍ كان في مأبضه ـ أي باطن ركبته ـ، وقد روى ذلك الحاكم أن النبي ﷺ: (بال قائماً لجرحٍ كان في مأبضه) لكن إسناده ضعيف.

فعلى ذلك لا بأس به ولا حرج ولا كراهية في ذلك.

ـ فإن قيل: قد ثبت عن عائشة ـ كما روى ذلك الترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم ـ أنها قالت: (من حدثكم أن رسول الله ﷺ كان يبول قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعداً) .

فالجواب: أنها حدثت بما علمت ورأت، وأخبر حذيفة بما رأى وعلم.

ومن حديث عائشة يُستفاد أن الأغلب في حاله أنه كان يبول قاعداً، لذا استنكرت ذلك أم المؤمنين عائشة وكانت من أعلم الناس بحاله ﷺ.