شرح زاد المستقنع - حمد الحمد
وهم الأنبياء والرسل، وهو ﵊ أفضل هؤلاء، فهو أفضل رسل الله عليهم صلاة الله وسلامه جميعاً. ويدخل في ذلك أولو العزم، كإبراهيم ﵇ وموسى وعيسى ﵈، وغيرهم من أنبياء الله فكلهم مفضولون بالنسبة إلى النبي ﷺ فهو سيدهم وأفضلهم، فهو سيد البشر ولا فخر؛ كما صح ذلك عنه في الحديث المتفق عليه (١) .
* قوله: ((وعلى آله وصحبه ومن تبعهم)) .
(آله) : من آل يؤول إذا رجع.
وقيل بمعنى أهل وهو ضعيف، ضعّفه ابن القيم في كتابه في الصلاة [على] النبي ﷺ من عدة أوجه، ليس هذا موضع ذكرها.
فـ: (آله) : أصلها من آل يؤول، إذا رجع. فآل الرجل: هم الراجعون إليه المضافون إليه المنتسبون إليه. هم آل الرجل.
وآل النبي ﷺ لهم إطلاقان:
١ـ إطلاق خاص، ٢ـ إطلاق عام.
* أما الإطلاق الخاص: فهم قرابته وزوجاته.
فزوجاته وذريته وسائر قرابته هم آله، وقد قال ﷺ كما في الصحيحين: (أما علمت أن آل محمد لا تحل لهم الصدقة) (٢) : فالمراد من (آل محمد) : هم أقاربه من بني هاشم، وذريته ﵊ من فاطمة ﵂ وزوجاته على قول قاله بعض أهل العلم تقدم البحث فيه.