Skip to content

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام, ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين

ابن غنام، حسين

Printed page ٨٧

ترك منهن واحدة فهو بها كافر حلال الدّم (١) .

وعن عمرو بن مالك مرفوعا: "من ترك منهن واحدة فهو بالله كافر, ولا يقبل منه صرف ولا عدل, وقد حل دمه وماله".

وأما الحج: فهو خامس الأركان, دل على ركنيته الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلاً﴾ (آل عمران من الآية:٩٧) .

والسنة: الحديث المتقدم, وما رواه مسلم والترمذي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس, إن الله قد فرض عليكم الحج, فقال رجل: أكل عام يا رسول الله, فسكت, حتى قالها ثلاثا, وقال: لو قلت نعم لوجبت, ولما استطعتم" (٢) .

وأجمعت الأمة على وجوبه فمن جحده كفر, ومن امتنع من فعله فالله حسيبه.

وروي عن عمر ﵁, فيمن تمكن من الحج ولم يحج, أنهم ليسوا بمسلمين, وكان يعتقد كفرهم, ولذلك أراد أن يضرب عليهم الجزية, وقال: لم يدخلوا في الإسلام بعد, فهم على كتابيتهم (٣) .