العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين
ترك منهن واحدة فهو بها كافر حلال الدّم (١) .
وعن عمرو بن مالك مرفوعا: "من ترك منهن واحدة فهو بالله كافر, ولا يقبل منه صرف ولا عدل, وقد حل دمه وماله".
وأما الحج: فهو خامس الأركان, دل على ركنيته الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليْهِ سَبِيلاً﴾ (آل عمران من الآية:٩٧) .
والسنة: الحديث المتقدم, وما رواه مسلم والترمذي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس, إن الله قد فرض عليكم الحج, فقال رجل: أكل عام يا رسول الله, فسكت, حتى قالها ثلاثا, وقال: لو قلت نعم لوجبت, ولما استطعتم" (٢) .
وأجمعت الأمة على وجوبه فمن جحده كفر, ومن امتنع من فعله فالله حسيبه.
وروي عن عمر ﵁, فيمن تمكن من الحج ولم يحج, أنهم ليسوا بمسلمين, وكان يعتقد كفرهم, ولذلك أراد أن يضرب عليهم الجزية, وقال: لم يدخلوا في الإسلام بعد, فهم على كتابيتهم (٣) .