Skip to content

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين

ابن غنام، حسين

Printed page ٧٢

وأما ما ورد منها في السنة وكلام السلف فكثير لا يحصى.

ففي الحديث: "من غزا ولم ينو إلا عقالا فله ما نوى" (١) .

وحديث جابر: "يحشر الناس على نيتهم" (٢) .

وحديث عمر: "إنما يبعث المقتتلون على النيات" (٣) .

واعلم أن إخلاص النية لله تعالى لم يزل شرعا لمن قبلنا ثم لنا من بعدهم. قال تعالى: ﴿شَرَعَ لكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ (الشورى: من الآية ١٣) . قال أبو العالية: "وصاهم بالإخلاص لله وعبادته وحده لا شريك له".

وقال الفضيل: في قوله: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (الملك: من الآية ٢) قال: "أخلصه وأصوبه, والخالص إذا كان لله تعالى, والصواب إذا كان على السنة" (٤) .

وقوله: "فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ... " الخ.

أخبر ﷺ أن هجران بلد الشرك والكفر والانتقال منه إلى الإسلام يختلف باختلاف النيات والمقاصد.

فمن كانت هجرته إلى دار الإسلام حبا لله ورسوله, ورغبة في تعلم