Skip to content

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان, وتسمية كل منهما دينا.

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين

ابن غنام، حسين

Printed page ٥٦

على أن الله معه" (١) وقد دل القرآن على هذا المعنى في مواضع متعددة, قال الله ﷻ: ﴿وَإِذَا سَأَلكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (البقرة: من الآية ١٨٦) وقوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (الحديد: من الآية ٤) وقوله: َ ﴿ولا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ (المجادلة: من الآية ٧) ﴿وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ (النساء: من الآية ١٠٨) وغير ذلك من الآيات.

وقد وردت الأحاديث الصحيحة باستحباب استحضار هذا القرب في العبادات كقوله ﷺ: "إن أحدكم إذا قام يصلي فإنما يناجي ربه, أو ربه بينه وبين القبلة" (٢) . وقوله: "إن الله قبل وجهه إذا صلى" (٣) وقوله: "إن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت" (٤) وقوله: "إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا, إنكم تدعون سميعا قريبا" (٥) وقوله: "أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت شفتاه" (٦) , والأحاديث كثيرة (٧) .

واعلم أن من فهم من شيء من هذه الآيات أو الأحاديث حلولا أو