Skip to content

مجلة الأحكام العدلية يشترط أن يكون المجبر مقتدرا على إيقاع تهديده

مجلة الأحكام العدلية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩٤

(مَادَّةُ ١٠٠٥) إنْ فَعَلَ الْمُكْرَهُ الْمُكْرَهَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِ الْمُجْبِرِ أَوْ حُضُورِ تَابِعِهِ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا. وَأَمَّا إذَا فَعَلَهُ فِي غِيَابِ الْمُجْبِرِ أَوْ تَابِعِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَعَلَهُ طَوْعًا بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ. مَثَلًا لَوْ أَكْرَهَ أَحَدٌ آخَرَ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ وَذَهَبَ الْمُكْرَهُ وَبَاعَ مَالَهُ فِي غِيَابِ الْمُجْبِرِ وَمَنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ الْإِكْرَاهُ وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَمُعْتَبَرًا.

(مَادَّةُ ١٠٠٦) لَا يُعْتَبَرُ الْبَيْعُ الَّذِي وَقَعَ بِإِكْرَاهٍ مُعْتَبَرٍ وَلَا الشِّرَاءُ وَلَا الْإِيجَارُ وَلَا الْهِبَةُ وَلَا الْفَرَاغُ وَلَا الصُّلْحُ وَالْإِقْرَارُ وَالْإِبْرَاءُ عَنْ مَالٍ وَلَا تَأْجِيلُ الدِّينِ وَلَا إسْقَاطُ الشُّفْعَةِ , مُلْجِئًا كَانَ الْإِكْرَاهُ أَوْ غَيْرُ الْمُلْجِئِ , وَلَكِنْ لَوْ أَجَازَ الْمُكْرَهُ مَا ذَكَرَ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ يُعْتَبَرُ.

(مَادَّةُ ١٠٠٧) كَمَا أَنَّ الْإِكْرَاهَ الْمُلْجِئَ يَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ كَذَلِكَ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ. وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ غَيْرُ الْمُلْجِئِ فَيُعْتَبَرُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ فَقَطْ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ. فَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ اتْلَفْ مَالَ فُلَانٍ وَإِلَّا أَقْتُلْك أَوْ اقْطَعْ أَحَدَ أَعْضَائِك فَأَتْلَفَ ذَلِكَ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُجْبِرِ فَقَطْ , وَأَمَّا لَوْ قَالَ اتْلَفْ مَالَ فُلَانٍ وَإِلَّا أَضْرِبْكَ أَوْ أَحْبِسُك وَأَتْلَفَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُتْلِفِ فَقَطْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَمَلُ عَادَةً.