التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق
ابتداء التنزيل
٣٤٠- قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فابتدئ رَسُول اللَّه ﷺ بالتنزيل فِي شَهْر رمضان، يَقُولُ اللَّه: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ البقرة/١٨٥ وَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ القدر/١ السورة كلها، وَقَالَ: ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ الدخان/١- ٥ وَقَالَ: ﴿إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الأنفال/٤١ يريد ملتقى رَسُول اللَّه ﷺ والمشركين من قريش ببدر.
حَدَّثَنَا بذلك أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد، عَنِ بن إِسْحَاقَ.
٣٤١- حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بن أيوب، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ الْتقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ.
٣٤٢- حَدَّثَنا سريج بْن النعمان، قَالَ: حدثنا فُلَيْح بن سُلَيْمَان، عن هلال بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَار، قَالَ: لَقِيتُ عَبْد اللَّه بْنَ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فِي التَّوْرَاةِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ! واللَّه إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ في الفرقان: "يا أيها النَّبِيّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا (صخَّاب بِالأَسْوَاقِ، وَلا يُدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضْهُ حَتَّى يقيم به الملة العوجاء، حت