التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق
فَقَالَ هِشَامٌ لعَبْد اللَّهِ: أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ الْكَلْبِيُّ وَقَدْ عُنِىَ بِهَذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلْنِي عَنْ أُمِّي فَأَنَا أَعْلَمُ بِهَا، وَسَلِ الْكَلْبِيَّ عَنْ أُمِّهِ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا.
١٦٠٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: قُرِئَ على أبي معشر، قَالَ: بلغنا أن فاطمة عاشت بعده ﷺ ستة أشهر.
١٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا ابْنَتِي" ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ - ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَبَكَتْ فَقَالَتْ لَهَا: استخصَّكِ رَسُولُ الله بِحَدِيثِهِ ثُمَّ تَبْكِينَ؟ ثُمَّ أسرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حزنٍ فسألتُها عَمَّا قَالَ لَهَا؟ فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رسول الله، حَتَّى إِذَا قُبِضَ سألتُها، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أسَرَّ إليَّ فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أَرَاهُ إِلا وَقَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ، فبكيتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَلا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الأُمَّةِ، أَوْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فضحكتُ لِذَلِكَ