التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق
ابن إسحاق [ق/٦٤/أ] .
... ... مُحَمَّد بْن خَثْيَمٍ، عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْب، عَنْ مُحَمَّد بْنِ خَثْيَمٍ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَمَّار بْنِ يَاسِرٍ؛ أَنّ النَّبِيّ قَالَ لعليٍّ: "قُمْ يَا أَبَا تُرَابٍ"، ثُمَّ قَالَ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِأَشْقَى النَّاسِ؟ " قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيّ عَلَى هَذَا - يَعْنِي: قَرْنِهِ - حَتَّى يُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ - يَعْنِي: لِحْيَتَهُ.
١٤١١- قَالَ ابْن إِسْحَاقَ: فلم يُقِمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ حِينَ قدم من غزوة العُسرة إِلا ليال قلائل لا تبلغ العشر حَتَّى أغار كرز بْن جَابِرٍ عَلَى سَرْحِ الْمَدِيْنَة، فخرج النَّبِيّ ﵇ فِي طلبه حَتَّى بلغ واديًا يقال له: سفوان من ناحية بدر، وفَاتَه كرز بْن جَابِرٍ، وهي غزوة بدر الأولى، ثُمَّ رجع ﵇ إلى الْمَدِيْنَة فأقام بها بقية جمادى الآخرة، ورجبًا، وشعبان، ثُمَّ صُرِفَت القبلة عَنِ الشام إِلَى الكَعْبة، وصُرفت فِي رجب عَلَى رأس سبعة عشر شهرًا من مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ الْمَدِيْنَة