تفسير ابن كثير - ت السلامة
وقوله: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ) أي: بعكس ما الأشقياء فيه من الضلال والسُّعر والسحب في النار على وجوههم، مع التوبيخ والتقريع والتهديد.
وقوله: (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ) أي: في دار كرامة الله ورضوانه وفضله، وامتنانه وجوده وإحسانه، (عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) أي: عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها، وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون؛ وقد قال الإمام أحمد:
حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الله بن عمرو (١) -يَبلُغُ به النبي ﷺ-قال: "المقسطون عند الله يوم القيامة على منابر من نور، عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".
انفرد بإخراجه مسلم والنسائي، من حديث سفيان بن عيينة، بإسناده مثله (٢).
آخر تفسير سورة "اقتربت"، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة