Skip to content

تفسير ابن كثير - ت السلامة تفسير سورة النجم

تفسير ابن كثير - ت السلامة

ابن كثير

Printed page ٧/ ٤٥٧

فأخبره فقال: "ارجع فإنك لم تصنع شيئًا". فرجع خالد، فلما أبصرته السَّدَنة -وهم حَجَبتها-أمعنوا في الحِيَل وهم يقولون: "يا عزى، يا عزى". فأتاها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها تحفن (١) التراب على رأسها، فغمسها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: "تلك العزى" (٢).

قال ابن إسحاق: وكانت اللات لثقيف بالطائف، وكان سَدَنتها وحجابها بنى مُعَتّب (٣).

قلت: وقد بعث إليها رسول الله ﷺ المغيرة بن شعبة وأبا سفيان صخر بن حرب، فهدماها وجعلا مكانها مسجد الطائف.

قال ابن إسحاق: وكانت مناة للأوس والخزرج ومن دان بدينهم من أهل يثرب على ساحل البحر من ناحية المُشَلّل بقديد، فبعث رسول الله ﷺ [إليها] (٤) أبا سفيان صخر بن حرب، فهدمها. ويقال: علي بن أبي طالب.

قال: وكانت ذو الخَلَصة (٥) لدَوس وخَثعم وبَجِيلة، ومن كان ببلادهم من العرب بِتَبَالة.

قلت: وكان يقال لها: الكعبة اليمانية، وللكعبة التي بمكة الكعبة الشامية.

فبعث إليه رسول الله ﷺ جرير بن عبد الله البجلي فهدمه.

قال: وكانت فَلْس (٦) لطيئ ولمن يليها بجبلي طيئ من (٧) سَلمى وأجا.

قال ابن هشام: فحدثني بعض أهل العلم أن رسول الله ﷺ بعث إليه علي بن أبي طالب فهدمه، واصطفى منه سيفين: الرّسُوب والمخْذَم، فَنفَّله أياهما رسول الله ﷺ، فهما سيفا علي (٨).

قال ابن إسحاق: وكان لحمير وأهل اليمن بيت بصنعاء يقال له: ريام. وذكر أنه كان به كلب أسود، وأن الحبرين اللذين ذهبا مع تبع استخرجاه وقتلاه، وهدما البيت.

قال ابن إسحاق: وكانت "رُضَاء" بيتا لبني ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، ولها يقول المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد حين هدمها في الإسلام:

ولقد شَدَدْتُ عَلَى رُضَاء شَدّةً … فَتَرَكْتُها قَفْرًا بِقَاع أسحَمَا

قال ابن هشام: إنه عاش ثلاثمائة وثلاثين (٩) سنة، وهو القائل:

وَلَقَد سَئِمْتُ مِنَ الحيَاةِ وَطُولِهَا … وَعُمّرْتُ منْ عَدَد السّنِينَ مِئِينَا

مائَةً حَدّتها بَعْدَها مائَتَان لي … وازددت (١٠) مِنْ عَدَد الشّهور سِنِينَا

هَلْ مَا بَقِي إلا كَمَا قَدْ فَاتَنَا … يَومٌ يَمُرُّ وَلَيلةٌ تَحْدُونَا